التعليق الصوتي

التصنيف: 1 من أصل 5.

هناك متطلبات محددة للتعليق الصوتي تؤهل الأفراد لهذه المهام. أبسط هذه العوامل الأساسية هو القدرة على القراءة بصوتٍ عال وواضح. حيث يجب أن تكون قادرًا على تكييف صوتك مع النص المطلوب تسجيله -أحيانًا- دون التحضير المسبق. وتختلف أنواع النصوص وأساليب قراءتها وتختلف باختلاف نوعها والفئة المستهدفة منها والقناة التي ستنشر عليها ولذا يجب أن يكون لديك المرونة والمهارات لعرض مواهبك لتتواءم مع هذه الشروط كلها.

إذا كان لديك خامة صوتية جذابة وتفكر في بدء رحلتك في مجال التعليق / الأداء الصوتي، فعليك بداية بالبدء بالاطلاع على متطلبات التعليق الصوتي. فهي تمامًا كأي وظيفة أخرى، تحتاج إلى ممارسة وتحسين مهاراتك قبل أن تتمكن من بدء حياتك المهنية فيها والموهبة والرغبة وحدهما لا يكفيان.

أي نعم قد تكون لديك فكرة تقريبية عن ماهية “التعليق الصوتي”، لكن قبل خطو خطوة باتجاه امتهانها من المهم أن يكون لديك صورة واضحة عن طبيعة ما تنطوي عليه هذه الوظيفة. فاليوم أصبح التعليق الصوتي شائعًا جدًا أكثر بكثير عن ذي قبل، كونه يحتل جزء حيويًا من الأفلام الوثائقية والإعلانات والألعاب وتطبيقات الهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي وعالم الانترنت بشكل عام وأصبح العاملين في هذا المجال أكثر انفتاحًا وترويجًا لمهنتهم.
ولأجل ذلك، هناك مجموعة واسعة من فرص العمل للأشخاص الذين أكملوا متطلبات العمل في هذه الوظيفة. في الماضي بدأ العديد من المعلقين / المؤديين الصوتيين هذا المجال دون أي مؤهلات مهنية وإنمّا بدأوا بالتدريب العملي و المشاهدة والمراقبة في الاستوديوهات لأشهر وربما لسنوات (دون أجر) قبل أن يبدأوا هم مشوارهم المهني. ولكن الآن رغم أن الأمر بدا أسهل لكن بالحقيقة أصبحت أكثر تنافسية من ذي قبل، لذلك فأنت بحاجة إلى رفع مستوى مهاراتك لجذب الانتباه ودخول اللعبة بقوة والتميز فيها .

إذًا فما هي متطلبات العمل في التعليق الصوتي؟

١- الصوت: (خامة صوتية مميزة)

يرتكز العمل في هذا المجال على صوت المؤدي كأداة تنافسية، ولذلك حتى وإن امتلكت الخامة المميزة خلقيًا فإن المتطلب الأول هو فهم آلية عمل الصوت وكيفية العناية به، فالصوت البشري حساس ويحتاج إلى وقت للراحة لضمان بقاء الحبال الصوتية في حالة ممتازة كما يحتاج لرعاية وعناية خاصة تصل لأن تصبح أسلوب حياة. لمعرفة الأمور الواجب مراعاتها للعناية بالصوت تجدونها في مقال العناية بالصوت

٢-مخارج الأصوات الصحيحة: ( النطق السليم ووضوح الكلمات)

العمل في مجال الأداء/ التعليق الصوتي، يعتمد على وضوح الكلام و إخراج الكلمات ونطقها بشكل صحيح، فلا يصح أن العامل في هذا المجال أن يتلعثم أو يتكلف بشكل واضح في إخراج صوت الحرف، ولذلك يجب علينا أن نطلّع على أسباب تحديات النطق، والتي قد تكون مؤشرًا على مشكلة في السمع فعدم القدرة على تمييز الحروف عند سماعها بشكل صحيح أو القدرة على تحديد المشكلات، يعد سببًا مهما في عدم قدرتنا على تحسين أو تطوير نطقنا.

بالنسبة للصعوبة في نطق الحروف ليس من الضروري أن يكون فقط لأسباب مشاكل لفظية من مثل التلعثم أو اللدغة وغيرها من التحديات وإنّما قد تكون في إخراج أصوات الحروف بصورة صحيحة وواضحة (أي أن يُعطى صوت الحرف حقه في النطق والظهور)، وأن نعي علاقة النطق بالجهاز الصوتي غير الحنجرة من مثل اللسان والشفتين والحلق واللثة والثنايا العليا والثنايا السفلى وحركة كل منها لإصدار الصوت بشكل تامّ.

لذلك التعلّم والاطلاع أمرٌ سيُساعدك في تحسين طريقة نُطقك، ومعرفة الـ (ميكانيزمات) والآليات التي تُخرج بها أصوات الحروف ومن أي أجزاء الفم تحديدًا، هذا في حدِّ ذاته يُساعدك في تحسين نُطق الحروف وكذلك لإكساب الجهاز الصوتي اللياقة والمرونة الكافية للنطق بشكل أسهل وأسلس حيث أن التمرين المستمر على القراءة بصوتٍ مُرتفع وكذلك التمرين بتمارين النطق وسأنشر عنها في مقالات وفيديوهات لاحقة كيفية تحسين وتطوير النطق.

٣- سلامة اللغة: ( النحو والصرف يؤثران في المعنى)

تُعدّ اللغة العربية في وقتنا الحالي من أصعب اللغات قراءةً؛ وذلك لأن اللغة المحكية تختلف عن اللغة المكتوبة، ما أضاف على كاهل المؤدي الصوتي عبئًا يتمثل بوجوب تعلم قواعد النحو لدرجة الإتقان كي لا يقع في الخطأ. أما قاعدة “سكّن تسلم” فهي قاعدة غير صحيحة، فالسكون الدائم في الكلام هو حيلة الضعفاء. أما المحترفون فيستمتعون ويمتّعون ذائقة المتلقي بإتقانهم لأعقد قواعد اللغة.

يمكن للحركة الإعرابية في جملة ما أن تغيّر المعنى تمامًا وكذلك يمكن لضبط الكلمات أن تغيّر الكلمة المعلومة إلى مبنية للمجهول كما قد تقلب الفكرة وتعكس معناها، كما أن اختلاف الحركة من الفتح إلى الكسر في كلمة ما (مثل موظفين) من المثنى إلى جمع أو العكس لذلك سلامة اللغة مهمة في فهم المعنى وصحة الفكرة.

٤-نقل الرسالة (مهارات التعبير والتلوين الصوتي المتناسب مع معنى النص وهدفه)

الأداء الصوتي الاحترافي يتطلب مستوى عاليًا من الأداء، يتم فيه نقل التعبير الحقيقي المطابق لمعنى النص بأسلوب مشوق يأسر المستمع. وبنفس القدر من الأهمية على المؤدي أن يمتلك القدرة على الحفاظ على نمط رواية متسق طوال جلسة التسجيل واستمرارية هذا النمط من جلسة إلى أخرى. فمن أهم أوجه القصور في معظم الأحيان في تسجيلات الصوت هي أخطاء الوقف والسـرد؛ لذلك يجب أن يكون النص المسموع مقروءًا بدقة في النطق والسـرد والوقف والتعبير لكن دون المبالغة فيها.

وتحتاج الموهبة الصوتية إلى إتقان فن الأداء بالصوت، والتي تشمل العديد من الأنواع من مثل رواية الكتب الصوتية، والتعليق على مقاطع الفيديو التوضيحية والأدلة السياحية وكذلك الدوبلاج في أفلام الرسوم المتحركة أو الدراما الإذاعية أو ألعاب الفيديو والتطبيقات التعليمية والمواقع الإلكرتونية و الإعلانات وغيرها من مجالات التعليق الصوتي المتنوعة والعديدة، والتي يمكن للمؤدي الصوتي أن يتخصص بإحداها أو أن يجمع مؤدي صوتي عدة مجالات منها أو كلها والذي سيكسبه ميزة تنافسية إضافية على غيره من المواهب الصوتية العاملة في المجال ولكن بضرورة إتقان كل نوع منها بشروطه ومميزاته لا أن يؤدي كل الأنواع بأسلوب (rhythm) واحد.

٥- الخبرة

نعم قد لا يحتاج المسار الوظيفي في الأداء الصوتي إلى درجات علمية رسمية، إلا أن هذا لا يعني أن المؤديين الصوتيين ليس لديهم تعليم مهني على الإطلاق. فأفضل المؤديين الصوتيين قد خضعوا لتدريب ودورات تدريبية عدّة في مجالات مختلفة أسهمت في تطوير مهاراتهم، لكن – والأهم من ذلك كله -أنهم أتقنوا مهاراتهم أثناء العمل أي (بالممارسة).

فالأداء الصوتي كفنّ وحرفة “الممارسة” هي الطريقة الوحيدة التي يمكن من خلالها للمواهب الصوتية التعلم وتطوير مهاراتهم في أداء أنواع النصوص المتنوعة وإكساب جهازهم الصوتي المرونة والقدرة على الأداء بشكل أوضح وأكثر إتقانًا، كما أن “الممارسة” وحدها التي ستمنحهم الخبرة العملية في التعليق الصوتي بكافة أشكاله وتلك الخبرة تعطي المؤدي الصوتي الميزة التنافسية الأقوى عند الزبون الباحث عن مؤدٍ صوتي لتوظيفه أو العمل معه

والذي سيختاره بناء على خبرته العملية من خلال رصيد أعماله السابقة والتي تمنح الزبون الثقة والأمان بمهارات المؤدي الصوتي وقدرته على تقديم الخدمة وكذلك على مهاراته في التعامل مع عناصر التسجيل الصوتي الإحترافي من حيث التعود على التواجد في استوديو تسجيل والتعامل مع عناصره الفنية و البشرية من مثل مهندس الصوت والمخرج أو الموجّه والزملاء، بالإضافة لمهارات الأداء والصوت والنطق وغيرها.

الأداء الصوتي كفنّ وحرفة “الممارسة” هي الطريقة الوحيدة التي يمكن من خلالها للمواهب الصوتية التعلم وتطوير مهاراتهم في أداء أنواع النصوص المتنوعة وإكساب جهازهم الصوتي المرونة والقدرة على الأداء بشكل أوضح وأكثر إتقانًا، كما أن “الممارسة” وحدها التي ستمنحهم الخبرة العملية في التعليق الصوتي بكافة أشكاله وتلك الخبرة تعطي المؤدي الصوتي الميزة التنافسية الأقوى عند الزبون الباحث عن مؤدٍ صوتي لتوظيفه أو العمل معه، والذي سيختاره بناء على خبرته العملية من خلال رصيد أعماله السابقة والتي تمنح الزبون الثقة والأمان بمهارات المؤدي الصوتي وقدرته على تقديم الخدمة وكذلك على مهاراته في التعامل مع عناصر التسجيل الصوتي الإحترافي من حيث التعود على التواجد في استوديو تسجيل والتعامل مع عناصره الفنية و البشرية من مثل مهندس الصوت والمخرج أو الموجّه والزملاء، بالإضافة لمهارات الأداء والصوت والنطق وغيرها.

والآن وبعد أن عرفنا أبرز متطلبات العمل في مجال التعليق الصوتي كمؤديين صوتيين، ننتقل إلى أبرز الصفات التي يجب أن يتحلى بها المؤدي الصوتي:

صفات المؤدي الصوتي الأكثر أهمية لاحتراف الأداء الصوتي:

١- الصبر والرغبة بالتعلم:

فالمواهب الصوتية في بداية طريقها عليها أن تكون منفتحة على التعلم وراغبة في تطوير وصقل مهاراتها، فالمؤدي الصوتي يحتاج للكثير من التجارب والمحاولات و”الممارسة” لاتقان أسلوب معين في مجال التعليق الصوتي ولذلك لكي تصبح مؤديًا أو معلقًا صوتيًا محترفًا ومتقنًا لكافة مجالات التعليق الصوتي عليك الصبر وتقبل النقد والرفض – أحيانًا- حتى تصل إلى حيث ترغب.

كما أن الصبر على الاستمرار بالتمارين المتنوعة (من مثل تمارين إحماء الصوت، وتطوير النطق ومرونة الجهاز الصوتي، ..إلخ) تحافظ على صحة صوتك لمدة أطول وتُبقي مهاراتك ساطعة وتصقلها و تزيد من فرصك بالحصول على أعمال أكثر في مجال الأداء الصوتي.

٢- الالتزام والصدق:

بشكل عام في مجال العمل الحر (freelancing) فإن من أبرز الميزات التنافسية هي “الالتزام” والدقة بالمواعيد، وفي مجال الأداء الصوتي خاصة فإن الالتزام أكثر أهمية وأثر منه في المجالات الأخرى كونه يرتبط بساعات حجز استوديو (المكلفة نسبيًا) وكذلك ارتباطها بمؤديين صوتين آخرين أحيانًا، إضافة لارتباطه بقطاعات النشر والإعلام والإعلان على وجه التحديد يجعل عامل الوقت والالتزام به حرجًا ومؤثرًا جدًا وأي تأخير فيه قد يتسبب بتكاليف مالية إضافية أو خسارات كبرى للشركات والمؤسسات تجعل سمعة المؤدي الصوتي على المحك، وعليه السمعة الحسنة من حيث الالتزام والصدق في هذا العمل هي أقوى ميزة تنافسية بعد المهارة وأحيانًا قد تفوقها.

٣- المرونة والتنوع 

قدرة المواهب الصوتية على تأدية أنواع مختلفة من النصوص أو أنواع الأداء الصوتي المتعددة من مثل الإعلانات التجارية أو الكتب الصوتية أو التعليق الوثائقي أو الأخبار أو الرسوم المتحركة لمعرفة ما إذا كانت قادرة على التلوين الصوتي وتكييف نغماتها لتتناسب كل نوع من هذه الأنواع

فإن التنوع يوفر ضمانًا لمنافسة أقوى وفرص أكبر، فهناك الكثير من المؤدين الصوتين ممن يؤدون كل الأنواع بكل اختلافاتها بنفس النغمة والنبرة الصوتية، لكن قدرتك على تغيير نبرة صوتك من الجاد إلى المضحك ، أو من المبيعات إلى غير الرسمية، فقد تكون الموهبة الصوتية رائعة في أداء صوت شرير لكن هذا لا يضمن قدرتها على إبراز إعلانات وكالة سيارات ورسالتها.

ومع ذلك، هناك جانب آخر يجب مراعاته – حتى لو لم يكن ضروريًا – وهو قدرة المؤدي الصوتي على التحدث بلهجات مختلفة أو أكثر من لغة، مما يزيد قوتك التنافسية.

٤- الثقة والتواضع

الإيمان بنفسك وجعل الآخرين مطمئنين في العمل معك  والتواضع وعدم المبالغة. لكن كيف تكتسب الثقة والتواضع معًا؟ الممارسة ، والتدريب ، والمزيد من الممارسة، فالثقة هي حالة ذهنية، ووضع نفسك في تلك الحالة الذهنية يمكن أن يساعدك على التفكير بشكل أكثر وضوحًا والأداء بشكل أفضل حتى لو لم تكن تتمتع بالخبرة التي تشعر أنك يجب أن تكون عليها وتقبل النقد وملاحظات المخرج ولكن حتى ذلك الحين من الممارسات الجيدة لابد وأن تعمل على تدريب عقلك على “تفعيل” الثقة في لحظات الضرورة.

بالإضافة إلى كل ما ذكر ، هناك مهارات أخرى يحتاجون إلى تعلمها من أجل أداء أفضل هي “مهارات التواصل” حيث لابد وأن تطوّر المواهب الصوتية الاحترافية كيفية التفاعل مع العملاء وطرح الأسئلة الصحيحة من أجل تقديم أداء صوتي مناسب وصحيح وكذلك مهارات التفاوض والتسعير المناسب للعاملين بشكل حر.

اترك رد

مُقدَّم من WordPress.com. بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: