تحليل دوافع المنشورات التي ينشرها الاحتلال الصهيوني على السوشيال ميديا

نلاحظ جميعنا أن الاحتلال الصهيوني وأعوانه ينشرون على صفحاتهم الموجهة إلى العرب، منشورات بطابع ديني أحيانًا أو بدور الضحية المظلوم رغم وضوح كذبهم وبطلانه إلا أنهم مستمرون في ذلك فهل هم أغبياء؟ هل يرغبون في إضحاكنا مثلًا؟ بكل تأكيد الأمر ليس كذلك إطلاقًا لاسيما وأنّ أبرز أسلحة العدو الصهيوني ومنذ نشأته هي الإعلام وبكل تأكيد هناك العديد من الأسباب وراء ذلك فيا ترى ما قد تكون الدوافع والأسباب؟ بعد أن طرحت هذا السؤال على صفحتي في الفيسبوك أجاب مجموعة من الأصدقاء من أهل العلم والثقافة ممن أجابوا على السؤال من عدة نواحي لخصتها هنا للفائدة:

1- من ناحية تسويقية (Marketing) 

الهدف: الانتشار

الوسيلة: الاستفزاز – للتعامل بغير عقلانية وتهور 

* التحليل: كما شبهه الأستاذ خالد الأحمد بـ”حصان طروادة” والمقصود أن المحتوى ملفت ومستفز، لكن بداخله الموت، فالمتابعين والذين ينشرون منشوراته يساهمون في إيصال رأيه بيننا فيثير فينا إما الريبة أو الشك أو حتى الغضب فيدرسونا ويعرفون كل ما في داخلنا.

وكما أشارت رنيم حسين هناك قاعدة في التسويق “لا يوجد شيء سيء في الإعلان”،فالإعلانات السلبية السيئة أكثر انتشارًا من الإيجابية ولها تأثير كبير على عاطفة الناس ولهذا يتفاعل الناس معها أكثر.

2.من ناحية  عسكرية استخباراتية

الأهداف الأساسية: التخريب المعنوي (من ضمنه التخريب الفكري و القضاء على الروح المعنوية وبث اليأس)، جمع المعلومات.

اللفئات المستهدفة:  الشباب الصغار بالسن، المندفعين لاستكشاف أطروحات جديدة، أشخاص منحازين للدولة الصهيونية أو يميلون لمعاداة نفس أعداء إسرائيل، و يحتاجون بعض الذخيرة الفكرية لاستخدامها في نقاشاتهم، أشخاص لم يحسموا موقفهم بعد من الناحية السياسية، أشخاص تسعى للكسب المادي و يحتاجون للتواصل مع العدو كنقطة بداية و لو بالخفاء (جمع المعلومات)، أشخاص عاطفيين في ردة الفعل.

التحليل: من خلال التوجه للفئات السابقة ومساهمتهم في نشر المحتوى أكثر بين الفئات المستهدفة، فيتم جمع معلوماتهم للوصول إلى طريقة تفكير الجمهور المستهدف و حجمه و تحليله و محاولة بناء فكر معاكس و جاذب باستمرار للفئات المستهدفة لمحاربتهم في فكرهم ومعنوياتهم.

3.من ناحية دينية ونفسية

الأهداف: التشكيك بالمبادئ والتأثير على المدى الطويل على الفئات المستهدفة.

الوسيلة: إظهار نفسه والكيان بالتسامح والطيبة، والتركيز على الركائز الدينية الإسلامية وربطها بهم.

اللفئات المستهدفة: الجاهلين بالسياسة والدين والتاريخ، أو الشباب الصغير المنفتح على العالم المقبل على الحياة دون بوصلة.

التحليل: عند رؤية الفئات المستهدفة منشورات دينية عن التسامح والسلام والعدل، وربطها بهم وتكرار نسب السوء والظلم بالفريق الآخر حتى لو زورًا وكذبًا يبدأ بالحيرة والتشكيك بمصداقية وعدالة القضية ويفقد الثقة بثقافته وعدالة قضيته وإن لم يطلع على التاريخ ويثقف نفسه سيظن حقًا بأنهم الجهة الضحية المظلومة.

وللمزيد من المعلومات، هذا الفيديو يعرض أسباب ودوافع الاحتلال الصهيوني، وكيف يمكننا الانتصار عليهم وإبقاف مخططاتهم قريبة وبعيدة المدى:

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: