القلق وأثره على صوتك

التصنيف: 1 من أصل 5.

يتأثر صوتنا بحالتنا النفسية والعصبية بشكل كبير، إذ يتغير الصوت بطريقة ما كأن يصبح خشنًا أكثر من المعتاد أو أجشًا (فيه بحة) أو غير مستقر، أو درجة علوّه غير متساوية -على سبيل المثال لا الحصر- والتي غالبًا ما تكون هذه التغيرات في الصوت عرضًا من أعراض القلق التي قد تسبقه أو تصاحبه أو تتبع له أو للتوتر، والخوف، والضغط المرتفع، أو من الممكن أن تحدث بحد ذاتها.

فهل يمكن أن يسبب القلق تغييرًا واضحًا في الصوت؟

نعم، يمكن أن يسبب القلق تغيرات صوتية واضحة، فيما يلي بعض الأسباب التي توضح ذلك

1. التوتر (Stress)

التوتر يمكن أن يؤثر على جودة صوتك. حيث يؤدي التوتر إلى شد عضلات الجسم، والتي يمكن أن تشمل تلك الموجودة في الصدر والحلق والعنق والفك، العضلات المحيطة بالحبال الصوتية، مما يؤثر بشكل كبير على جودة صوتنا وأدائنا.حيث يمكن أن يتسبب التوتر في تغييرات فورية وواضحة على الصوت والتي تستمر طالما أن الجسم يواجه استجابة فعالة لهذا التوتر/ الإجهاد ، مما يعني أن التغييرات الصوتية يمكن أن تستمر أيضًا.علاوة على ذلك ، يمكن أن يؤثر التوتر المزمن (chronic stress) على نطق الأصوات واللفظ بشكل كبير. على سبيل المثال ،الشخصيات المتوترة تواجه تغييرات ومشاكل صوتية عديدة، من مثل تغير مفاجئ في الصوت (voice breaks/cracks) عندما يكون متوترًا أو أن يصاب صوته بالبحة المفاجئة أو الارتجاج أو الارتعاش وغيرها من الأمور التي قد تؤثر في صوتك

2. ضعف المناعة (Immune system suppression)

يؤدي التوتر إلى إضعاف الجهاز المناعي للجسم، مما يجعل الجسم أكثر عرضة للبكتيريا والفيروسات، التي قد تسبب مشاكل في جودة صوتنا.يمكن لجهاز المناعة الضعيف أن يجعل الشخص أكثر عرضة لنزلات البرد والإنفلونزا وغيرها من الميكروبات المتطفلة المسببة للأمراض، والتي تؤثر على الحلق والحبال الصوتية والجهاز الصوتي كله بشكل كبير

3. التوتر/ القلق المزمن (chronic stress)

فرط التحفيز يمكن أن يتسبب في إجهاد وإرهاق العقل والجسم. حيث وجدت الدراسات الحديثة أن التعب والإرهاق قد يضعفان مهاراتنا الحركية والذهنية مما يسبب مشاكل في الإدراك، ومشاكل في ردود الأفعال وسرعتها، والتفكير ومشاكل التركيز، وكذلك مشاكل الإنجاز والفعالية، والتي يمكن أن تؤثر كلها على الصوت والنطق.في الواقع، يؤدي التعب والإرهاق إلى إضعاف قدرتنا على العمل كما يفعل الكحول. ولذلك قد نواجه مشكلات لغوية وصعوبة في نطق الكلمات، إما بدغم الحروف ببعضها أو نطقها بشكل خاطئ كما يمكن أن يحدث عند الثمل.

كيفية التخلص من التغيرات الصوتية المتعلقة بالقلق؟

عندما يتغير الصوت بسبب القلق والتوتر كأحد ردود أفعال جسمك على هذا القلق أو التوتر، فإن تهدئة نفسك هو أهم وأفضل حل لإنهاء ذلك التغيير الذي طرأ على صوتك. فعندما يتعافى جسمك من الاستجابة للتوتر أو القلق، يتغير الصوت تلقائيًا بعد أن تهدأ وتعود إلى طبيعتك. وضع في اعتبارك أن الأمر سيستغرق مدة من الزمن حتى يتعافى الجسم من الاستجابة للقلق والتوتر وأعراضهما والتي تصل إلى 20 دقيقة أو أكثر.في حين قد يستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى يتعافى الجسم ويعود إلى حالته الطبيعية في حالة التوتر والقلق المزمن والتي ستحتاج إلى علاج واستشارة طبية.يمكنك تسريع عملية استرداد صوتك الطبيعي من خلال الوقاية والتقليل من مسببات القلق والتوتر، من خلال ممارسة تمارين التنفس بشكل دائم، والاهتمام بالراحة والاسترخاء كأسلوب حياة وجزء مهم في حياتك، وممارسة التمارين الرياضية، وتخصيص وقت للهوايات والمتعة في وسط حياتك الصاخبة، ومن الممكن أن تمارس تمارين التأمل والاسترخاء كأحد الحلول، وإذا كنت تواجه صعوبة في إدارة مخاوفك، والسيطرة على انفعالاتك فإنك قد تحتاج إلى مراجعة أحد مستشاري اضطرابات التوتر والقلق لمساعدتك في ذلك.

  • ملاحظة: هذه المعلومات بهدف التوعية فقط ولا ينبغي الاعتماد عليها كاستشارة طبية.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: