تقليدي

التصنيف: 1 من أصل 5.
 

إنحراف الأخلاق العامة جعل تطبيق الشرع غير متناسب معنا لكن المشكلة بأننا حين نفكر بالحل نفكر بتغيبر الشرع لا في تصحي الإنحراف في التطبيق!!

وهذا واضح في مسألة الزواج التقليدي واعتراض الغالبية من الشباب وجميع البنات تقريبا عليه، ففي الوقت الذي تعتبر البنات قمة التكريم تسليع لها في حين يجعلن غيره من الطرق تكريم أود أن أطرح كيف يمكن للزواج التقليدي أن يكون تكريم لكلا الطرفين :

1- من المفترض أن هذا الزواج يحركه “السمعة” والتي تتكون نتيجة لجمال البنت، أو حسب ونسب البنت، وأخيرا لأفعال وأخلاق ودين البنت. (ولا أظن أن هذا إلا تكريم للبنت فالبنت الأفضل بينهن هي الأطيب سمعة).

لكن في الوقت الحالي لم تعد العلاقات الاجتماعية كما سبق ولا عاد الجار يعرف جاره ولم تعد البنات تعرفن!ولم يعد الحسب والنسب معياراً في الزواج وإنما السلطة والمال تعلب دوراً أكبر.

2- أن ترى أم العريس البنت أولا هذا نوع من الحفاظ على حياء البنت وكذلك صون لإحساسها الذي قد يخدشه إلتقاؤها بالشاب ومن ثم لا تعجبه! فتقوم إم العريس باللقاء الأولي وبنفس الوقت تقوم البنت وأاهلها برسم التصور الأولي لعائلة العريس وأسلوبها!

3- أن يأتي الشاب للتعرف بالبنت في منزل أهلها هو شيء إيجابي وتكريمي إذ يفرض نوع من الالتزام والحشمة والمسؤولية إتجاه علاقتهما وبنفس الوقت يشعر البنت بالراحة والحماية !

4- لا يجب أن يتم كتب الكتاب بعد لقاء أو إثنين فقط وإنما بلقاءات متعددة وحوارات في أمور عدة وزيارات عائلية تعارفيه تفتح باب النقاش والحوار في الأمور الفكرية والإجتماعية والتي منها يمكن إستنباط كل صفات وفكر وتصرفات العائلتين وكذلك الشاب والفتاة.

5- بعد إلتقائهما وتحاورهما في كثير من النقاط والأفكار يرسم كل منهما تصوراً للآخر وتصبح هناك ألفة ومشاعر تجمعهما أو تفرقهما و بناء عليه يكون القرار بالقبول أو الرفض. لماذا إذن نرى الزواج التقليدي سلبياً ؟

بالواقع علينا تغيير السلوك المتبع في تطبيق الزواج التقليدي بدلاً من أن نلومه، فأنا أراه تكريماً وصوناً للفتاة والشاب وتسهيل للحلال إن تم تعديل السلوك فليس بالضروة أن يكتب الكتاب بعد ثاني زيارة ولا أن يتزوجوا بعد أسبوعين من التعارف! لنتفكر ونعدل سلوكنا بدلا من تشجيع العلاقات غير الشرعية وترجيحها عليه.

المشكلة الأساسية في عائلات البنات – للأسف – يجب أن تغير أسلوب تعاطيها للأمر بدلاً من تقوقعهم في طريقة “السلق” في العلاقات مما يدفع بناتهم أولاً والشباب ثانياً للجوء للطرق غير الشرعية للإلتقاء والتعارف، أو أن ينتج بيوتاً خاوية خاربة.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: