رسالة للعقول والقلوب الحية

thumb
إلى متى سيبقى الصمت العالمي أمام نهج هدم بيوت منفذي العمليات الاستشهادية المتبع من قبل الكيان الصهيوني؟ واعتقال أهاليهم وتعذيبهم!
أين هم حقوقيوا العالم؟ و أين هم مدّعوا الإنسانية والعدالة؟ أم أين هو المجتمع الدولي الذي يتبجح ليل نهار بالممارسات الإرهابية التي ينفذها بعض معتنقوا الديانة الإسلامية ( مع تحفظي على نسبتهم للديانة الإسلامية) ليغمضوا أعينهم و يصمّوا أذانهم جميعاً عن ممارسات الكيان الصهيوني المحتل باعتقال ذوي وأقارب وهدم بيوت منفذي العمليات الاستشهادية/الانتحارية أياً كانت تسميتهم لهذه العمليات وأياً كان وصفهم لها !
وكم أستغرب صمت العالم والإعلام عن هذه الجزئية تحديداً من ممارسات الكيان وكأنهم يعتبرونها حق مشروع للرد أو سلوك مبرر! لكني أبادر بسؤالي لكل الحقوقين ولكل ضمير حي في العالم ليقول أي مذهب أو أي معتقد أو أية سياسة يمكنه أن يبرر قيام أي جهة كانت باعتقال شخص مسالم من بيته أو طفل بريئ أو القايم بهدم منزل عائلة شخص ما وتشريد عائلته من أطفال ونساء مهما كانت جريمته أو الذنب الذي اقترفه؟
وليجيبني أحدكم .. أي عقل أو أي قلب يتقبل معاقبة عائلة كاملة لأجل تصرف فرد واحد منها!؟ كيف يصمت كل العالم عن هذا التصرف اللا إنساني؟
كثيرون سيقولون لي أنترك المرض ونتحدث بعرَض من أعراضه؟ أنترك قضية الظلم الأكبر وهي الاحتلال ونمسك بقضية فرعية كهذه؟ وقد يجابهني البعض أهذه الجزئية كل ما أهمك من ظلم الاحتلال وممارساته؟ رغم أنني والكثير غيري من العرب رأينا من أصناف الظلم العالمي ما لا يعد ولا يحصى وشهدنا من التعامي الدولي والحقوقي ما يدمي القلوب! حينها سأقول ألا يحق لنا السؤال لماذا لا يضج الإعلام العربي على مثل هذه القرارات؟ لماذا لا يضج الشباب العربي الناشط في الإعلام المجتمعي على مثل هذه الممارسات؟ أليس هذا النهج اللا أخلاقي واللا منطقي لا يقبله عقل سوي؟ ألن يعرّي المحتل الذي يمارس واحداً من أظلم الممارسات بحق أبرياء عزّل ويرميهم في الشارع بلا مأوى بعدما قتل أبوهم واعتقل أقاربه؟ هذه الأسئلة التي تصدح برأسي منذ الصباح وأنا أسمع وأرى أخبارالعمليات الاستشهادية التي نفذها أبطال القدس وما سيترتب عليه من مآسي قادمة سيواجهها أهلهم وحدهم من هدم بيوت واعتقالات وطرد يمر في أخبارنا العربية والغربية كأي خبر عابر وأقل من عادي! ولهذا أوجه رسالة لكل الشرفاء في العالم ولكل إعلامي حرّ بأن يستنكروا ويعرضوا مدى بشاعة هذه الممارسات المرفوضة عرفاً وديناً وعقلاً وإنسانية! بحق أبرياء فقدوا عزيزاً – بغض النظر عن جرمه – ليؤمر بتشريدهم وهدم مأواهم أيضاً رداً على ذنب ما اقترفوه و ربما ما علموا به قبلاً.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: