أمان

التصنيف: 1 من أصل 5.

لم تكن تبحث عن أكثر من “الأمان”! وما كان يبحث عن أكثر من “الأمان”!

ظنت أوهامها “حقيقة” وانتظرت لحظة طرقه باب منزلها .. تبعت قلبها وتجاهلت عقلها وفكرها .. تنازلت عن كبريائها وعنفوانها .. عبّرت عما بداخلها رغم أنها ما شعرت لحظة واحدة – يقيناً – أنه يعنيها هي .. بل دائماً كان يلوث الشك نقاء النوايا .. ويفسد سعادة اللحظة!

ظنّ أن نظرة و عبارة مقتبسة تصنع “الأمان” .. وضع كبرياءه فوق كل اعتبار … و اعتقد أنها ستختار البقاء إن خيّرها بين البقاء والرحيل … ثم اكتفى بالصبر على الأشواق! و رسم وحده مخطط مستقبلهما معاً وحدد وقت اللقاء دون موعد .. وكانت الأقدارُ دائماً ترسمُ عكس مخططه .. وتفسد أحلامه!

انتهت الحكاية وكانت نهاية باردة .. باهتة.. تشبه حبهما الذي ما غادر جدران القلوب .. ولا حمل سوى الأحلام البائسة!

انتهت الحكاية وكل منهما يرى نفسه مظلوماً .. مجروحاً .. وحيداً خانته طيبته التي ما استحقها الآخر ولا استحق حبه! وما علم أحدهما حجم الحب الذي حمله له الآخر ولا علما حجم الألم والجرح الذي خلفاه لبعض ..هما فقط حلُما .. ظنّا .. غضبا وخاصما .. ثم أوصدا الباب على قلبيهما .. وتفرقا بصمت!

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: