دراسة: الكتب الصوتية تعزز القدرة على القراءة والتعلم

كشفت دراسة أمريكية أجرتها جمعية المكتبات المدرسية الأمريكية (American Association of school Librarians/ AASL) بالتعاون مع مجموعة من الباحثين المتخصّصين في عدّة جامعات – كشفت أنّ استخدام الكتب الصوتية أحدث فارقًا كبيرًا في حياة الطلاب الذين خاضوا تجربة الاستماع لها، وعزّزت من قدراتهم على القراءة والتعلم.

وأوضحت الدراسة التي أجراها باحثون وأكاديميون متخصصون في القراءة والتعليم على مجموعة من الطلاب في الصفوف الرابع والخامس، أنّ الكتب الصوتية تقود إلى تعزيز قدرات القراءة والتعلم، لا سيّما عند من يعانون صعوبات في القراءة والتعليم؛ إذْ سجّلت الدراسة انخفاض عدد الطلاب الذين حصلوا على معدل “ضعيف” و ”مقبول” في القراءة، وارتفاع عدد الطلاب الذين حصلوا على “ممتاز” و ”ممتاز جدًا”.

وتأتي أهمّيّة مخرجات وخلاصات الدراسة بسبب ندرة البحوث المرتبطة مباشرةً بالكتب الصوتية وتأثيرها الفعّال، على الرغم من انتشار الكتب الصوتية الملموس في ظلّ التطورات التكنولوجية الراهنة.

وفي تقييم أولياء الأمور لنتائج اختبارات الكتب الصوتية، قال كثير من الآباء والأمهات: لقد أعطت الكتب الصوتية أبناءهم الثقة في تهجئة الكلمات وتعلُّم كيفية القراءة بطريقة مُتَّسِقة، كما أنهم أصبحوا الآن يُحبّون القراءة، في حين لم نكن نتمكّن سابقًا من إقناعهم بالقراءة على الإطلاق.

فيما قال بعض الآباء: إنّ الكتب الصوتية حسّنت موقف أبنائنا من القراءة إلى الأفضل، وقال آخرون: “أصبح أبناؤنا يمتلكون ثقة عالية بالنفس، وقد تطوَّرت مهاراتهم الاختباريّة بشكل هائل، ولم تعُدْ لدينا حاجة لإجبارهم على القراءة الآن، بل أصبحوا متحمّسين جداً لما يقرؤونه ولديهم اهتمام كبير لإخبارنا عمّا يقرؤونه من مضمون تلك الكتب”.

ووَفق القائمين على الدراسة، وهُم الأكاديمي في جامعة سنترال أركنساس (University of Central Arkansas) الدكتور جيف وتنجهام (Ph.D. Jeff Whittingham)، والدكتور المتخصّص في التعليم بجامعة أركنساس المركزية ستيفاني هوفمان (Ed.D Stephanie Huffman)، والدكتور في جامعة تينيسي (University of Tennessee) روب كريستنسن (Ph.D. Rob Christensen)، والمُدرّسة تريسي مكاليستر، فلم يقتصرْ أثر الكتب الصوتية على الأداء الأكاديمي للطلّاب، بل انعكس إيجابيًّا على شخصياتهم وسلوكياتهم النفسية والاجتماعية.

واستندت الدراسة إلى اختبار مُوحّد، بالإضافة إلى إجراء العديد من المقابلات والاستطلاعات قبل الاختبار وبعده، إضافةً إلى استبانات لكُلٍّ من المعلمين والآباء والمقابلات الشخصية للطلبة، التي جرى تحليلها جميعاً.

ومع تزايد الاهتمام بالكتب الصوتية في التعليم والتشجيع على القراءة ونشر المعرفة واعتبارها إضافة مُهمّة للطلاب وضعيفي القراءة بشكل خاصّ، وأثرها الإيجابي على شخصياتهم ونفسياتهم – باتت الكتب الصوتية حاجةً وضرورة لضعاف البصر أو فاقديه بصفتها وسيلةً رئيسةً في نظامهم التعليمي الأكاديمي.

تلك الرؤية لأهمية الكتب الصوتية عالمياً قابلها اهتمام عربيٌّ محلّيٌّ، فكانت” مسموع” الشركة الرائدة الأولى في الوطن العربي لإنتاج ونشر الكتب العربية الصوتية رقْمياً بجودة ومقاييس عالمية، والتي ظهرت بعدها عدّة مبادرات في مجال إنتاج الكتب الصوتية ونشرها في العالم العربيّ. وتميّزت مسموع باستغلال التكنولوجيا لنشر مكتبتها الصوتية وانتشارها الواسع عالمياً، كما استخدمت عدّة مدارس مكتبتَها الصوتية كوسيلة تعليمية مساندة لتعليم اللغة العربية والقراءة، كما وُفّرت لعدّة مكتبات عامّة وجامعات ومؤسسات تعليمية في شتى أنحاء الوطن العربي.

والجدير بالذّكر أنّ نتائج هذه الدراسة تُعدُّ أساساً منطقياً يرتكز عليه المعلمون وأمناء المكتبات المدرسية -في الغرب بشكل عامّ- لإدراج الكتب الصوتية في قائمة استراتيجيات القراءة التي يستخدمها القُرّاء الضعفاء بنجاح. آملين أن تندرج هذه الأُسس ضمن استراتيجيات منظومتنا التعليمية العربية، وأن نرى بحوثاً ودراسات مشابهة في المستقبل تبحث أهمّيّة استخدام الكتب الصوتية مع القُرّاء الضعفاء الذين هم أصغر سِنًّا وأكبر سِنًّا من أولئك الذين شاركوا في هذه الدراسة.

رابط المقالة الأصلية في موقع هاشتاق عربي

دراسة استطلاعية تتحدث عن دور “القصّة الصوتية” في تثقيف الطفل

أثبتت دراسة قامت بها الدكتورة دليلة عامر من كلية علوم الإعلام والاتصال – جامعة الجزائر3، أن القصة الصوتية تعمل على تنمية ثقافة الطفل وتربيته وتعليمه وتوجيهه إلى السلوك السّوي، فالأسلوب القصصي يجعل الطفل يتابع الدّرس ويفهمه دون كلل أو ملل، كما أنّ استخدام وسائل الوسائط المتعددة كوسيط مشوّق لرواية القصة للتلاميذ في المدرسة يساهم بشكل فعّال في التحصيل الدراسي الجيّد.
وقامت الدكتورة باختيار مجموعة من الأطفال من الصّف الخامس الابتدائي وذلك لتميّز الطفل في هذه المرحلة العمرية خصائص عقلية إدراكية ونفسية، يستطيع استيعاب القصة والإجابة على أسئلة الاستمارة بكل سهولة، واعتماد المنهج المسحي الذي يدرس الظواهر مستعينة بالمنهج المقارن حيث تم اختيار وعرض قصة واحدة تم إلقاؤها على الطلبة من طرف المعلّمة، ومن ثمّ تم عرض القصة نفسها صوتياً من خلال موقع مسموع.
ليتبيّن للباحثة أنّ الأطفال ينجذبون إلى القصص المصاحبة بالتمثيل أكثر من القصص التي تكون مقروءة بطريقة سردية من معلمتهم وأن لديهم إدراك قوي للأصوات حيث تمكن ما نسبته 100% منهم أن يحدّدوا بدقّة جميع الأصوات المصاحبة للقصة، وهذا يعني أنّ القصة الصوتية بإمكانها أن تطوّر حاسة السّمع لدى الأطفال، وهم يتلقون من خلالها معارف كثيرة. كما نوّهت الدكتورة إلى أن القصة الصوتية المسجلة بطريقة تعبيرية تمثيلية تزيد من إدراك الطلاب وفهمهم للقصة والأحداث حيث ارتفعت نسبة الإدراك والفهم 10% باستخدام القصة الصوتية عنها في القصة المقروءة بطريقة سردية من معلمتهم.
والجدير بالذكر أن الباحثة قد اعتمدت في دراستها القصة الصوتية “العش الغريب” وذلك لاستيفائها شروط القصة الأنموذج من حيث الفكرة والموضوع وأسلوب الأداء والاخراج الفني العالي والتي أصدرتها شركة مسموع للمعرفة الصوتية ، الشركة العربية الأولى الرائدة في مجال انتاج ونشر الكتب العربية الصوتية، وقد نشرت الدراسة في المجلة الجزائرية للعلوم الإجتماعية والإنسانية الصادرة عن جامعة الجزائر في حزيران (يونيو) 2015 .

قصص للتعليم

طالما كان الاستماع هو الوسيلة الأبرز في تعلم اللغة بشكل عام ولغة جديدة أو ثانية بشكل خاص. فالكتب الصوتية هي أداة رائعة لتعلم اللغة لمساعدتك على تحقيق الأهداف الطموحة التي حددتها لتعلم لغة ما.

إن القصص الصوتية تساعد متعلمي اللغة على زيادة مخزونهم اللغوي من الكلمات والمصطلخات كما وتساعدهم في معرفة اللفظ الصحيح للكلمات و بناء الجمل نحويا وأدبيا، إذ تجعلهم يرتبطون بالشخصيات والرسوم ويصنعون تصورات وعوالم خاصة. إن أولئك الذين يقرؤون ويستمعون في آن معًا يبنون معرفة لغوية في القراءة والكتابة بشكل أسرع. حيث أن هذه القصة العربية مع النص المشكّل لهي وسيلة فعالة لتعزيز تعلم اللغة للناطقين بغيرها. من بين العديد من الفوائد ، تقدم النصوص مع الصوت مقاربة جديدة لفهم اللغة. من خلال القصة الصوتية مع نصها سوف تطور كل المهارات اللغوية : مهارات الاستماع، مهارات القراة، وبشكل غير مباشر ستطور مهاراتك في الحديث والكتابة


قصة الأستاذ مشهور

التصنيف: 1 من أصل 5.
آلاء سليمانتأليف
00:04:45مدة القصة
عدلة زيادرسوم
علي الشرايدةتصميم
٥ – ٧ سنواتالفئة العمرية
مسموع للمعرفة الصوتيةإنتاج صوتي
للمؤلفة الاء سليمانحقوق الملكية الفكرية
واقعيةنوع القصة
المدرسة- المعلم- الاختلاف- تنوع الشخصياتالموضوعات والأفكار
بسيط – مبتدئمستوى لغة القصة

نبذة عن القصة

الأستاذ “مشهور” أستاذ غريب الأطوار عصبي ولا يضحك أبدًا لذلك لا يحبه طلاب الصف الثالث، وفي يوم غيابه احتفل الطلاب وفرحوا كثيرا، ماذا حدث حتى تغيرت نظرة الطلاب نحو الأستاذ مشهور لتعرف السبب كن معنا في “الأستاذ مشهور”
القيمة التعلمية من القصة: تهدف إلى تشجع الأطفال على التفكير، وتقبل الاختلاف، وفهم تنوع شخصيات البشر.

إذا استفدت من هذه القصة وترغب بالحصول على المزيد من القصص والمحتوى العربي الصوتي أو القصصي أرجو منك ترك تعليق و متابعة القناة على اليوتيوب لتساعدنا على الاستمرار وتوفير المزيد من المحتوى.


قصة العش الغريب

التصنيف: 1 من أصل 5.
علاء سليمانتأليف
00:09:24مدة القصة
ندى خطابرسوم
علي الشرايدةتصميم
٥ – ٧ سنواتالفئة العمرية
مسموع للمعرفة الصوتيةإنتاج صوتي
للمؤلف علاء سليمانحقوق الملكية الفكرية
خياليةنوع القصة
العائلة- المنزل- الرفقة- الانتماءالموضوعات والأفكار
بسيط – مبتدئمستوى لغة القصة

نبذة عن القصة

عصفور يضيق درعًا من عائلته وعددها الكبير ويحلم بالعيش مستقلا وحيداً مستمتعاً بمساحة كبيرة وحده، فيعيش مغامرة مفيدة وشيقة.

القيمة التعلمية من القصة: تعلم الأطفال الرضى وأهمية العائلة وقيمة الأسرة والبيت والرفقة.

إذا استفدت من هذه القصة وترغب بالحصول على المزيد من القصص والمحتوى العربي الصوتي أو القصصي أرجو منك ترك تعليق و متابعة القناة على اليوتيوب لتساعدنا على الاستمرار وتوفير المزيد من المحتوى.



قصة “لي لي”

الاء سليمانتأليف
غير متوفر صوتيمدة القصة
رسوم
الاء سليمانتصميم
٣ – ٦ سنواتالفئة العمرية
غير متوفرإنتاج صوتي
للمؤلفة الاء سليمانحقوق الملكية الفكرية
خياليةنوع القصة
العائلة- المنزل- الرفقة- الانتماءالموضوعات والأفكار
بسيط – مبتدئمستوى لغة القصة

نبذة عن القصة

القصة مسجوعة على لسان ليمونة تدعى “لي لي” و طفلة صغيرة اسمها ندى  تطرح القصة بإيقاعها الموسيقي للكلام وصفًا لليمون وفوائده و بعض الآداب والأنشطة اليومية للأطفال.

القيمة التعلمية من القصة: الأطفال فوائد الليمون الأنشطة اليومية للأطفال.


متى تكون الريادة ” جواز سفر” يتخطى حدود السياسة ؟

إلتقينا لأول مرة في إحدى فعاليات صندوق ” أويسس 500″ – المعني باحتضان ودعم والاستثمار في الشركات الريادية، ولفت انتباهي حينها مشروعها الموجّه لتعليم الأطفال الأقل من عمر 7 سنوات وباللغة العربية، تعارفنا والتقينا عدة مرات في فعاليات أخرى مختلفة وبدأنا نقترب من بعضنا أكثر وبدأت تخبرني عن التحديات التي تواجهها، اتحدث عن صديقتي “ماريا”.

“ماريا” ريادية يمنية، أم لطفل تعيش وأسرتها الصغيرة الآن في الأردن منذ عامين، لتبدأ مشروعها الذي يحمل شغفها وحبها وأملها بأجيالٍ منتمية عربياً وثقافياً ومستقبل أفضل لهم، تلك الشابة المفعمة بالحيوية الممزوجة بالخجل والهدوء تعمل بجد واجتهاد وصمت.

واستلهمت ماريا فكرة مشروعها “فضاء الأطفال” kids space من حاجة لمستها حين أنجبت طفلها الأول ولم تجد محتوى عربيًا يساعد على تعليم طفلها بعد عمر السنيتن في حين يتوفر المحتوى باللغات الأخرى.

باشرت ماريا بالتخطيط لتنفيذ الفكرة، وبدعم من الجمعية غير الربحية في اليمن”مؤسسة مبادرة الشباب للتنمية” والتي كانت برعاية المهندس الشيخ عبدالله أحمد بقشان تقدمت هي و20 شابًا يمنيًا إلى أويسس500 وخضعوا لمخيم تدريبي، ثم وبعد اجتيازها المقابلات والاختبارات اللازمة اختيرت هي و4 أفكار أخرى لتحصل على احتضان وتدريب من أويسس500.

فتحت ” اويسس 500″ لماريا والشباب اليمني الباب لتطوير افكارهم ، وهو الامر الذي لم يجدوه في بلادهم التي تعيش وضعا سياسيا مضطربا وحربا افقدتهم كل الفرص المتاحة فجاؤوا إلى الأردن الذي احتضنهم بحب وفتح لهم أبوابه،…. كما وأمّن لهم الشيخ بقشان مصاريف العيش والإقامة فيها، ودعمهم بالاستثمار الأولي.

و لكن للأسف بدأت التحديات بعد ذلك تظهر تباعا أمامهم لتصبح حواجز يمكن ان تحد من تطوير افكارهم ومشاريعهم: ابتداء من اقامتهم في الأردن إلى تسجيل وترخيص شركاتهم كونهم لا يحملون الجنسية الأردنية والتي تجاوزوها بمساعدة أويسس500 من خلال هيئة الاستثمار، و انتهاءاً بعدم تقبل المستثمرين لهم لأسباب عدة منها خوفهم من الخطورة الكبيرة بأن يكون أصحاب هذه الشركات من غير الأردنين وصعوبة استقرارهم واستمرارهم مع الظروف المتقلبة الراهنة.

ومن هنا يتبادر للذهن أليست روح ريادة الأعمال الحقيقية في الخطورة وتجاوزها؟ أليست أساسيات الريادة في أن ندرس المخاطر ونتجاوزها ونعمل على ابتكار طرق لتجنبها ولكن كيف يمكن تجاوز الخطورة حين تكون “وطن”؟

أذكر حين التقيت “ماريا” قبل أيام قالت لي بصوت حزين:” أتعلمين لقد اكتشفت أن مشكلتي الحقيقة هي بأنني يمنية!”

قالت هذه الجملة ثم طأطأت رأسها وبدأت تهز قدميها يمنة ويسرة محاولة توجيه تفكيرها في اتجاه آخر، فكم هو مؤلم أن تكون مشكلتك “وطنك”!

لتتابع كلامها: “أنا محظورة من دخول أغلب دول العالم كوني يمنية، فلا أستطيع المشاركة بأية مسابقة أومؤتمر خارج الأردن”.

ثم ابتسمت وأضافت: “والمفارقة أيضًا أنني في بعض برامج دعم الريادة والاستثمار العربية أُحسب غالباً على دول الخليج -التي تدعم شبابها وتتبناهم وتوفر لهم الفرص والدعم المناسب- فيرون غيري أحق بتلك الفرصة مني لأن دول الخليج تدعم شبابها ولكن أنا من اليمن وهي ليست كذلك إطلاقاً، أتعلمين؟ أنا دائمًا ما أشعر بالوحدة والغربة في كل مكان لا أعرف أحدًا وفي أي مكان ينظر لي وكأنني آخذ فرص أصحاب تلك البلد وأنهم أحق مني بها!”

أنهت كلماتها تلك ثم غادرت لكني بقيت أفكر فيها، فلم أكن أعرف كثيراً عن حال الشباب اليمني من قبل، ولكني أتوقع أن هذه حال كل الشباب العربي الذين تعاني بلادهم من حروب سياسية ظالمة. وبدأت التساؤلات تجتاحني بشدة أليس مِثل هذه الضغوط عليهم ستكسر كل همة وأمل وطموح في نفوسهم؟ وتحطم أحلامهم؟ ألن تدفعهم هذه التحديات والقيود للتدخل في السياسة بشكل أكبر لإحداث تغيير حقيقي؟ وتُرى حينها كم يدّ ستمتدّ لاحتضانهم واحتوائهم ليصبحوا ذراعها التي يبطشون بها؟ وإلى متى سيبقى الشباب وأحلامهم أداة يستغلها ويحارب بها السياسيون بعضهم فإما يموت الشباب كمداً وقهراً وظلماً أو قد يقتلهم الإرهاب والعصبية!

قد تكون “صديقتي اليمنية” أوفر حظاً من قريناتها في اليمن، حيث تمكنت من أن تحصل على فرصة جيدة في الأردن لتبدأ في تحقيق حلمها على أمل بأن تزهر شركة عربية مميزة في يوم قريب – بإذن الله- لكن هل يا ترى سيأتي يوم قريب تُمزّق فيها قيود السياسة تلك وتُرعى العقول الشابة وأحلامها بشكل سليم، قبل أن تتحول وتصبح لعنة ووبالًا؟ فهل سيأتي يوم يؤمن فيه العالم بأن صديقتي اليمنية “ريادية” تحمل هدفًا وحلمًا وستكون إضافةً لأي بلد سيسمح لها بدخوله؟ وهل سيأتي يوم تصبح فيه الريادة وطناً وجواز السفر الذي سيتخطى حدود السياسة؟

نُشرت هذه المقالة في موقع هاشتاغ عربي – سنة ٢٠١٧م
https://www.hashtagarabi.com/46024/%D9%85%D8%AA%D9%89-%D8%AA%D9%83%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%B2-%D8%B3%D9%81%D8%B1-%D9%8A%D8%AA%D8%AE%D8%B7%D9%89-%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF-%D8%A7/

رحلتي مع ريادة الأعمال

بدأت رحلتي مع ريادة الأعمال دون سابق تخطيط أو دراية بالمعاني الكثيرة والملونة التي يحملها هذا المفهوم:  تحديات وصعوبات، من علم ومعرفة، ومن ألم وفرح واخفاقات ونجاحات،….. كانت الريادة بمثابة نقطة مضيئة حولت طريقة حياتي، جعلتها اكثر رحابة وأملا وعملا جدّيا نحو هدف سام…..

كل ما أذكره أنني في مرحلة سابقة دخلت في حالة من التفكير العميق، ووصلت الى قرار مفاده : ” ان لا بدّ أن أشعل شمعة أراني قادرة على اشعالها بدلاً من أكون واحدة من ملايين ينتظرون غيرهم ليشعلوها ويلعنون الظلام ….”.

كان دافعي الأهم وقتها هو شغفي وحبي للغة العربية وافتخاري بها هوية وثقافة، قررت الانتقال من مجرد موظفة في إحدى الشركات لأصبح ريادية –صاحبة شركة- أستغل فيها معرفتي وخبراتي التقنية في الكمبيوتر وهندسة الصوت والتي تتكامل ومعرفة وخبرة شريكي “علاء سليمان “- أخي وداعمي الدائم- وذلك لتحقيق فكرة نؤمن كلانا بها وبقيمتها وإضافتها الحقيقية لنا ولجميع العرب ….

كانت الفكرة ببساطة : توفير كتب صوتية باللغة العربية بجودة وأداء احترافي وأسلوب ممتع نستغل بها وسائل التكنولوجيا الحديثة وانتشارها لإيصال المعرفة بسهولة وسرعة عبر الانترنت وتطبيقات الهواتف الذكية،

لكنني وقتها لم أكن أتصور أو أتخيل حجم الصعوبات والتحديات التي كانت ولازالت تنتظرني ….

ولم أكن وقتذاك استطيع تقدير حجم الزاد الذي سيلزمني لأكون قادرة على متابعة الرحلة والنجاح فيها.

ولكن مع ايمان بالفكرة ، وتصميم ، بدأتُ الرحلة في 2011  من خلفية متواضعة في عالم الأعمال وتدريب أولي ساعدني كي أضع قدمي على أول هذا الطريق الصعب من جهة والرائع والممتع من جهة أخرى، لتبدأ معه رحلة حقيقية من البحث والعلم والمعرفة اضطررت فيها لتعلم الكثير والكثير.. ابتداء من بناء المعرفة الريادية من كتابة خطة الأعمال ووضع الأهداف وتصميم خطط التشغيل، وتكوين فريق العمل وإدارته مروراً بالأمور القانونية والمحاسبة والتسويق، و انتهاءاً ببناء الشخصية وتطويرها من حيث مهارات الاتصال باللغتين العربية والانجليزية ومهارات الإلقاء والحديث والاقناع وغيرها، في هذه المراحل كنت انتقل حقيقة من مجرد موظفة عادية إلى فتاة خلّاقة انتقلت من مرحلة التفكير والسعي للنتائج النهائية فقط إلى التحدي والاستمتاع في رحلة الريادة بحد ذاتها وبكل ما فيها.

وبعد 5 سنوات من العمل والتحدّي المفعم بالأمل، وبعدالكثير من الكدّ والتعب والصراع بين الاستسلام لليأس و التحدي والتفاؤل من جديد، وبإيمان أن يقيني بأن ما أفعله يستحق أن يستقبله العالم العربي فاتحاً ذراعيه وأبوابه على مصراعيها استقبالاً واحتفالاً به، استقبلت بفرح كبير قبل نحو اسبوع كلماتُ واحدة من أبرز القيادات النسائية في العالم ” جلالة الملكة رانيا العبدالله” لتكون شعاع النور الذي بدد غيوم اليأس المحيطة بي وغزلت خيوط الأمل والتفاؤل بشكل أعجز عن وصفه.

فلا زلت أذكر مشاعري المختلطة بين الفخر والاعتزاز والفرح وبين التحدي والعزيمة والمسؤولية الكبيرة – التي أرجو من الله أن يعينني عليها – حين سمعت كلماتها:

مثل آلاء سليمان من بلدي الأردن التي جعلت للكتاب العربي صوتا! رأت آلاء حاجة لمكتبة صوتية عربية، لأجل ذوي الإعاقات البصرية ولتغذية المحتوى العربي. فابتكرت منصة إلكترونية عليها كتب عربية مقروءة بشكل شيق على الإنترنت وعلى أمازون!”

كلمات جلالة الملكة رانيا العبدالله التي جاءت في خطابها لمنتدى المرأة العالمي الذي انعقد في دبي، كانت بمثابة شهادة ثقة وتقدير،شهادة تساوي ألف وسام من أوسمة التقدير والتكريم تفاجات وفرحت بها.

تلك الكلمات ألقت على كاهلي مسؤولية كبيرة للاستمرار والنضال ليس لأنني “الاء” ولكن لأني أمثل مئات من الرياديات الأردنيات اللواتي يتميزن بالابداع والابتكار واللواتي أعرف منهن الكثير كصديقات وأخوات أعتز وأفتخر بمعرفتهن، كل منهن لها دور بارز ومميز في المجتمع وابتكرت وأبدعت فيه في شتى المجالات من التعليم والتربية للقراءة والطاقة والبيئة مروراً بالمواصلات والطعام للطب والتغذية وحتى الاستيراد والتصدير مجالات أثبتت كل منهن بصمتها الواضحة والمميزة..

ولهذا ، وبالاصالة عن نفسي، وبالنيابة  عن كل رياديات الأردن أشكر جلالة الملكة رانيا العبدالله على دعمها المتواصل لنا وايمانها الحقيقي بنا وبقدراتنا والفخر بنا أنموذجاً عربياً يحتذى به في كل المحافل كرسالة واضحة من جلالتها لأن نكون مصدر إلهام ودعم لنساء أخريات في شتى أنحاء وطننا الحبيب ممن نؤمن بأنهن قادرات على صنع تغير حقيقي وفرق في محيطهن.

أعتبر نفسي اليوم دخلت مرحلة جديدة في حياتي العملية ومشروعي “مسموع

هي بداية جديدة ومرحلة سأبذل فيها جهدي لتنمية مكتبتنا الصوتية وتطوير طرق الوصول إليها ..

وسأسعى الى أن توفر أجهزة  “مسموع” وكتبها الصوتية لكل عربي و لكل كفيف عربي في كل المكتبات العامة في كل أنحاء وطني العربي،لأنني أومن بأن من حق كل كفيف أن يستمع لكتب صوتية بجودة عالية تحترم ذائقته، وبطريقة سهلة وجميلة تماماً كما نحرص على توفير الكتب الورقية والإلكترونية بأغلفة مزركشة ورسومات واخراج جميل، ومتمنية من كل الجهات المعنية من مؤسسات تعليمية/ ثقافية حكومية أو خاصة أن تفتح لنا الأبواب وتتبنى أفكارنا وتحتويها كرياديات أردنيات هدفهن تنمية ورقي مجتمعاتهن.

نُشر هذا المقال في موقع هاشتاغ عربي – سنة ٢٠١٦
https://www.hashtagarabi.com/20852/%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D9%85%D8%B9-%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84/